الشيخ الأنصاري

78

كتاب الصلاة

للأصل ، ولأنه لو كان من الصلاة لم تجب سجدة السهو ولم يتحقق قطع الصلاة بالتسليم في غير موضعه . ولقوله صلى الله عليه وآله : " إنما صلاتنا هذه تكبير وقراءة وركوع وسجود " ( 1 ) . وصحيحة الفضلاء : " إذا فرغ من الشهادتين فقد مضت صلاته ، فإن كان مستعجلا في أمر يخاف أن يفوته فسلم وانصرف أجزأه " ( 2 ) . وصحيحة ابن مسلم المتقدمة : " إذا استويت جالسا فقل : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، ثم تنصرف " ( 3 ) خرج عن ظاهر الصحيحتين لوجوب الصلاة على النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم ، بقي الباقي . والمستفيضة الدالة على أن الحدث بعد التشهد لا يوجب بطلان الصلاة : منها : ما تقدم من رواية ابن الجهم ( 4 ) . ومنها : رواية زرارة المصححة : " عن الرجل يصلي ثم يجلس فيحدث قبل أن يسلم ؟ قال : تمت صلاته " ( 5 ) . ومنها : الموثق : " عن الرجل يصلي المكتوبة فيقضي صلاته ويتشهد ثم

--> ( 1 ) عوالي اللآلي 3 : 94 ، الحديث 104 . ( 2 ) الوسائل 4 : 992 ، الباب 4 من أبواب التشهد ، الحديث 2 ، وفيه : يخاف فوته . ( 3 ) الوسائل 4 : 992 ، الباب 4 من أبواب التشهد ، الحديث 4 ، وتقدمت في الصفحة 68 . ( 4 ) الوسائل 4 : 1241 ، الباب الأول من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 6 ، وتقدم في الصفحة 69 . ( 5 ) الوسائل 4 : 1011 ، الباب 3 من أبواب التسليم ، الحديث 2 .